الثلاثاء , مارس 26 2019
الرئيسية / ثقافات ومهرجانات / المهندسة هيفاء العرب في كتابها فجر الآلهة … متوجة ثلاثية روائية رائعة في الحبّ

المهندسة هيفاء العرب في كتابها فجر الآلهة … متوجة ثلاثية روائية رائعة في الحبّ

بعدما اقتحمت عالم الرواية بجرأة وبراعة لافتة، قدّمت المهندسة هيفاء العرب روايتها الجديدة بعنوان “فجر الآلهة…” متوجة ثلاثية روائية رائعة في الحبّ، من ضمن سلسلة علوم الإيزوتيريك. تضم الرواية 304 صفحات من الحجم الوسط، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء، بيروت.
برعت هيفاء العرب في ادخال جمالية الهندسة وتناسقها إلى عالم الرواية التعبيري، انطلاقًا من الواقع الحياتي المعاش… وكيف لا طالما أن محور هذه الجمالية وذاك التعبير هو الحبّ… فإذا بها تشرع ابوابًا جديدة على عالم الحبّ لم يتطرّق إليها أحد من قبل في بلاغة النص، وعمق التعبير، والادب الخلاق الذي يحمل في تفاصيل السرد الروائي المبسّط رسائل عميقة إلى الفرد والمجتمع…
تقول الكاتبة في روايتها “داخل كل إنسان مجلد ضخم من موسوعة الوجود، فالخليقة بأسرها تتمّم فصول هذه الموسوعة التي تحوي أسطع الحقائق… والتي قد تبدو في منظار وعينا أساطير، أو ربما قصص وروايات… لكنها ’روايات‘ ثؤثر في النفس البشرية أشد التاثير لأنها مستقاة من ضمير الوجود الإنساني، لا بل مقتلعة من تجارب معاشة وتفاصيل مختبرة كفيلة أن تجعل منها نابضة بالمعنى، إنسيابية المبنى، غزيرة الاحساس والشعور…”.
وعن علاقة رواية “فجر الآلهة…” بعلم الإيزوتيريك توضح الكاتبة؛ “من مقالع الحقائق الخالدة قدّم علم الإيزوتيريك معرفته في نتاج ربّما ستقدّره اجيال المستقبل اكثر مما تدرك ابعاده أجيال الحاضر” وتضيف بأن مؤلفات الإيزوتيريك “استجلبت المعرفة الأصيلة وحقائق الوجود الكبرى من مقالعها، ثم القت الضوء على جوهر الحبّ… لأن النفس البشرية تحتاج لأن تتعلّم اصول الحبّ في ظل مبادئ المعرفة… هذا الحبّ يختلف عن الحبّ المتعارف عليه ويرتكز إلى ثلاث قواعد: الحبّ الواعي، فالحبّ الأصيل تمهيدًا لولوج آفاق الحبّ الكبير والذي من دونه لا يمكن لأي بشري أن يكتمل في إنسانيته…”.
أما عن السبب الذي جعل هيفاء العرب تقتحم عالم الرواية فتقول؛ “في سياق تطبيق معرفة الإيزوتيريك عمليًا، الشكر الحقّ هو التقدير الباطني الذي يترجمه الفعل لا القول… وقد نهلت من معرفة الإيزوتيريك النبيلة لسنوات، فروت يقيني ونهضت بمفاهيمي واغنت حياتي على نحو يقارب الامنية أو يدنو من الخيال… لذلك اردت أن أعطي بدوري ممّا اختبرته، فقدمت مفاهيمي في الحبّ الواعي من خلال رواية ’امرأة من المستقبل…‘، وفي الحبّ الاصيل من خلال رواية ’الماسة السوداء…‘، تمهيدًا لتقديم الحبّ الكبير في هذه الرواية ’فجر الآلهة…‘، حتى تكتمل ثلاثية الحبّ في مفهوم علوم الإيزوتيريك…”.
ربطت الكاتبة بين رواياتها الثلاث بمهارة روائية تفتح خيارات واسعة أمام القارئ الذي له أن يختار في قراءة كل جزء من هذه الثلاثية على حدة، أو أن يطلع عليها مجتمعة فيتمّم ممفهوم الحبّ الإنساني في ذهنه كما تقدّمه علوم الإيزوتيريك، الحبّ الذي يعكس مستوى وعي الفرد وطموحه إلى الترقي…
تقدّم رواية “فجر الآلهة…” نموذجًا للعلاقة بين الجنسين النابضة ابدًا بالحبّ، في تفاصيل يمكن أن يتخذها الزوجان نموذجًا أو طموحًا ومثالاً لحياة زوجية منسجمة ومفعمة بالحبّ مهما طالت سنوات الارتباط… كما تقدّم الرواية أوجه الحبّ المختلفة من خلال شخصيات عدة، لكل شخصية منها مقاربة مختلفة للحب حسب مفهومها له وحسب مستوى وعيها… وتبلغ الرواية ذروة التشويق وروعة الادب في رسم ملامح إنسان المستقبل وصورة مجتمعه…
“فجر الآلهة…” رواية تقدّم خارطة طريق إلى الحبّ الكبير وتلقي الضوء على فجر إنسان العصر الجديد، الإنسان – الإنسان الذي تتوق إليه مجتمعات الأرض منذ دهور… فما هي ملامح إنسان العصر الجديد وما هي صورة المجتمع الذي سيقدّمه؟؟؟ وهل بدأت معالمه ترتسم في تفاصيل الواقع المعاش؟!… هذا ما تركّز عليه الرواية.

شاهد أيضاً

ألم تتعبوا مثلي

صباح الخير يا اهل الخير تعبت وانا أقول أو اسمع غيري يقول انني انتمي الى …